كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٢
بين الركعتين الاولتين والاخيرتين، وان الامام يقرأ في الاولتين والمأموم يسبح، واما في الاخيرتين فهما سواء، واما ان كيفية التسبيح في الاخيرتين اي شئ فهي ساكتة عنه بالكلية، ومجرد ذكر تسبيح خاص في الاولتين لا يقتضي كونه في الاخيرتين كذلك فهذا الاستدلال ساقط والعمدة فيه صحيحة زرارة المؤيدة بالروايتين كما تقدم. القول الخامس: ما نسب إلى ابن الجنيد من كفاية ثلاث تسبيحات بان يقول: الحمد لله وسبحان الله والله اكبر، وهذا القول ايضا غير بعيد ككفاية التسبيحات الاربع، إذ قد دلت عليه صحيحة الحلبي صريحا، فقد روى الشيخ في الصحيح عنه عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا قمت في الركعتين الاخيرتين لا تقرأ فيهما، فقل الحمد لله وسبحان الله والله اكبر [١]. وقد رواها في الاستبصار والتهذيب غير ان كلمة (الاخيرتين) غير مذكورة في الثاني، ولعلها سقطت من قلمه الشريف. وكيف كان فالدلالة ظاهرة سواء جعلنا قوله (ع) لاتقرا فيهما صفة للاخيرتين، أو جزاء للشرط بان تكون نهيا أو نفيا تفيده لكونها في مقام الانشاء. القول السادس: ما نسب إلى ابن أبي عقيل من كفاية التسبيح ثلاثا بان يقول: " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وقد استدل له برواية أبي بصى عن أبي عبد الله (ع) قال: ادنى ما يجزي من القول في الركعتين الاخيرتين ثلاث تسبيحات ان تقول: سبحان الله
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب القراءة ح ٧