كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢
واما لزوم الاتيان بها في محل آخر كالركعتين الاخيرتين فهو محتاج إلى الدليل، وهذه الصحيحة لا تتكفل باثباته. وعلى الجملة: عند النسيان إما ان يحكم بالبطلان مع قطع النظر عن حديث لا تعاد، ومع قطع النظر عما ذكرنا اولا من الانصراف إلى العامد، أو يحكم بالصحة بملاحظة الحديث، أو الانصراف المزبور، فالامر دائر بينهما ولا ثالث. واما احتمال التدارك في محل آخر بحيث لو استمر النسيان إلى ما بعد الركعتين الاخيرتين فتذكر في ركوع الرابعة أو سجودها أو التشهد الاخير وجب التدارك كي لا تخلو الصلاة من الفاتحة فيحتاج إلى دليل آخر، وهذه الصحيحة قاصرة عن عهدة اثباته إذ لا تقتضي اكثر من الاعتبار في المحل المعهود كما عرفت. الثاني: ما استدل به في الحدائق من صحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له رجل نسي القراءة في الاولتين فذكرها في الاخيرتين، فقال: يقضى القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الاولتين ولا شئ عليه [١]. هكذا ذكرت في الوسائل. وصاحب الحدائق (قده) نقلها بزيادة كلمة (في الاخيرتين) في آخر الخبر قبل قوله ولا شئ عليه وقال المتأخرين نقلها عارية عن هذا اللفظ (والظاهر ان مراده صاحب الوسائل كما عرفت فحملها على القضاء بعد التسليم والفراغ من الصلاة، لكن المنقول عن كتب الاخبار ما اثبتناه من الاشتمال على هذه الكلمة. وعليه
[١] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب القراءة ح ٦