كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٠
رواية تدل على جواز القراءة بالنسبة إليه إلا المطلقات المقيدة بهذه الاخبار فهي المحكم، وقد ورد ذلك أعني الامر بالتسبيح في صحيحتين: احداهما: صحيحة سالم بن أبي خديجة المتقدمة آنفا، فان قوله (ع) (مثل ما يسبح القوم في الاخيرتين) يظهر منه ان التسبيح في الاخيرتين كان متعينا للمأموم ولذا شبه الامام به. الثانية: التي هي اوضح دلالة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ايضا المتعرضة لحكم الامام والمأموم والمنفرد قال عليه السلام فيها (ومن خلفه يسبح) [١] وظاهر الامر الوجوب التعييني، وحيث لا معارض لذلك تعين الاخذ به. نعم هي مطلقة من حيث الجهر والاخفات فتقيد بصحيحة ابن سنان الدالة على جواز القراءة في الاخفاتية كما تقدم، فتحمل على الجهرية إذ لادليل على جواز القراءة فيها كما عرفت. فإذا مقتضى القاعدة تعين التسبيح على المأموم في الجهرية عملا بهاتين الصحيحتين ولا سيما الثانية، فان كان هناك اجماع على ثبوت التخيير فيه ايضا فهو، وإلا فيتعين التسبيح في حقه ومن هنا كان الاحوط لزوما اختيار التسبيح بالنسبة إليه. هذا كله: حكم الركعتين الاخيرتين بالعنوان الاولي وقد عرفت انه التخيير إلا في بعض الصور، وهل الحكم كذلك حتى لو نسي القراءة في الركعتين الاولتين، أو تتبدل الوظيفة إليها حينئذ فتجب القراءة معينا عند نسيانها في الاولتين؟ المشهور هو الاول. ونسب إلى الشيخ في الخلاف الثاني كي
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٢.