كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧
لكنها ضعيفة السند فان علي بن حنظلة لم يوثق [١]. إلا ان يدعى ان في السند الحسن بن علي بن فضال وقد ورد في حق بني فضال بالاخذ بما رووا وطرح ما رأوا كما ادعاه شيخنا الانصاري (قدس سره). لكن الرواية لم تثبت في نفسها لضعف سندها. وعلى تقدير الثبوت فلا تدل على اكثر من توثيق بني فضال وعدم سقوطهم بالانحراف عن الوثاقة لا ان رواياتهم تقبل حتى لو رووا عن فاسق أو ضعيف أو مجهول بحيث يكونون اعظم شأنا من زرارة ومحمد بن مسلم واضرابهما بل ومنهم انفسهم حال الاستقامة. أو يدعى ان في السند عبد الله بن بكير وهو من اصحاب الاجماع وفيه ايضا ما لا يخفى لعين المناقشة المتقدمة فان اصحاب الاجماع يصدقون فيما يقولون فهم موثوقون في انفسهم لا ان رواياتهم تقبل حتى عن ضعيف أو مجهول كما اشرنا إليه مرارا. فهذه الرواية ساقطة والاولى الاستدلال بالروايات الآتية. ومنها: صحيحة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الركعتين الاخيرتين من الظهر، قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك. وان شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء [٢] وهي صحيحة السند ظاهرة الدلالة، غير انها خاصة بالظهر فيتعدى إلى غيرها بعدم القول بالفصل. والعمدة: في المقام صحيحتان احداهما صحيحة معاوية بن عمار
[١] سيأتي في ذيل المسألة الثانية توثيقه وان خلت عنه كتب الرجاليين لرواية معتبرة دالة عليه.
[٢] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ١