كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦
اما اولا: فلمخالفتها للاخبار الكثيرة المتظافرة الآمرة بالتسبيح وفي بعضها انه افضل من القراءة، وقد جرت سيرة المتشرعة على ذلك، فهي مما يقطع ببطلانها فلا تكون حجة. وثانيا: انها ضعيفة السند في نفسها لمكان الارسال، فان الطبرسي يرويها مرسلة. وثالثا: ان متنها غير قابل للتصديق فان قول العالم (ع) كل صلاة لا قراءة الخ لا يدل إلا على اعتبار القراءة في المحل المقرر لها اعني الركعتين الاولتين، ومثل هذا كيف يكون ناسخا للتسبيح المقرر في محل آخر، وإلا فليكن ناسخا للتشهد ايضا، فاعتبار القراءة في محل لا يصادم اعتبار التسبيح في محل آخر حتى يكون ناسخا له، إذ لكل منهما محل مستقل واحدهما اجنبي عن الآخر، فالرواية ساقطة بكل معنى الكلمة. وكيف كان: فقد عرفت ان الكلام يقع في موارد ثلاثة: المورد الاول: في المنفرد وهو المتيقن من مورد الاجماع على التخيير، وقد جرت السيرة عليه من غير نكير، ويستدل له بجملة من الاخبار. منها: رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الركعتين الاخيرتين ما اصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، وان شئت فاذكر الله فهو سواء، قال: فاي ذلك افضل؟ فقال: هما والله سواء إن شئت سبحت، وإن شئت قرأت [١]
[١] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٣.