كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١
[ (مسألة ٤٨): الادغام في مثل مد ورد [١] مما اجتمع ] (المستقيم) فهل يجب حينئذ اداء الكلمة مع اعادة اداة التعريف أو مع اعادة المضاف وهو الصراط ايضا، أو مع اعادة الفعل وهو اهدانا؟ وجوه. اما الاول: فلا ينبغي الشك فيه وإلا لزم الفصل بين اجزاء الكلمة لما عرفت من ان لام التعريف يعد جزءا منها فتفوت معها الموالاة المعتبرة بين اجزاء الكلمة الواحدة كما مر، إلا ان يكون الفصل يسيرا جدا بحيث لم يخل بالهيئة الاتصالية المعتبرة في الكلمة، وكذا الحال لو صار مدخول اللام غلطا فالازم اعادة اللام ايضا لما عرفت. والاحوط في الصورتين اعادة المضاف ايضا فيقول الصراط المستقيم إذ المضاف والمضاف إليه كالصفة والموصوف ايضا في حكم الكلمة الواحدة لما بينهما من شدة الارتباط، فالاخلال قادح لالكونه من الفصل بالاجنبي لعدم كون الكلمة المعادة اجنبية، بل لاحتمال الاخلال بالهيئة الاتصالية كما عرفت، ولذا كان التكرار احوط. واحوط منه اعادة الفعل ايضا فيقول، اهدنا الصراط المستقيم لما ذكر من احتمال اعتبار الاتصال بين الفعل ومتعلقانه، ومما ذكرناه من اعتبار الاتصال بين المضاف والمضاف إليه يظهر انه إذا لم يصح لفظ (المغضوب) فوقع غلطا فالاحوط اعادة لفظ (غير) أيضا ويقصد به كما في غيره مما سبق من موارد الاعادة - الجامع بين الجزئية والقرآنية.
[١]: - لاشك في وجوب الادغام فيما إذا اجتمع حرفان