كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦
الاعم من المشتملة على القراءة أو على بدلها لا خصوص الاولى. مضافا إلى اطلاق قوله (ع): الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنة [١] فان مقتضاء استحباب الجماعة مطلقا خرج عنه ما ثبت وجوبها فيه كالجمعة فيبقى الباقي ومنه المقام تحت الاطلاق. ومع الفض عن الاطلاقين المزبورين فاحتمال وجوب الجماعة أو اشتراطها منفي باصالة البراءة كما لا يخفى فتحصل ان الائتمام غير واجب حتى على القول بالوجوب التخييري. واما العاجز المقصر الذي ترك التعلم مع قدرته عليه عالما عامدا حتى ضاق الوقت فالكلام فيه يقع في مقامين: احد هما ما إذا لم يتمكن من الائتمام، وثانيهما مع التمكن منه. اما المقام الاول: فقد ذهب بعضهم إلى سقوط الاداء حينئذ وتعين القضاء، إذ الواجب هي الصلاة عن قراءة صحيحة وكان متمكنا منها وضيعها على نفسه بتقصيره في التعلم بسوء اختياره، ولا دليل على الانتقال إلى البدل لاختصاص ادلة البدلية بالعاجز القاصر وانصرافها عن المقصر، كما لادليل على الاجتزاء بالناقص بقاعدة الميسور لعدم تماميتها، فلا مناص عن الالتزام بسقوط الصلاة والانتقال إلى القضاء. وذكر المحقق الهمداني (قده) (في بعض موارد الاضطرار) ان القاعدة تقتضي ذلك اي سقوط الاداء في كافة التفويتاب الاختيارية فلو أراق الماء عمدا فقد فوت على نفسه الصلاة الاختيارية ولا دليل في مثله على الانتقال إلى التيمم لانصراف دليل البدل إلى العجز
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.