كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
واخرى: بخبره الآخر المروي عن قرب الاسناد [١] لكنه مضافا إلى ضعف سنده بعبد الله بن الحسن أجنبي عن المقام ايضا ولا شاهد على حمله عليه. وثالثة: بمرسل محمد بن أبي حمزة قال: يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس [٢] لكنها مضافا إلى ضعفها بالارسال كالصريح في الايتمام خلف المخالف لقوله (ع) (معهم)، فهي أيضا اجنبية عن المقام. وعلى الجملة: فليس في البين نص يعتمد عليه. وحينئذ فان قلنا بان الاخرس بمفهومه شامل لمحل الكلام وانه عبارة عن مطلق من لم يتمكن من التكلم وان كان لجهة عارضية فيشمله حكمه لكونه من مصاديقه حينئذ، وإلا كما لعله الاقوى لانصرانه إلى المانع الذاتي كالعمى، فكما ان الاعمى لا يصدق على من لا يبصر فعلا لعارض موقت مع قبوله للعلاج، فكذا الاخرس فانه ينصرف عمن طرا عارض موقت على لسانه يزول بالعلاج - فالظاهر ايضا كذلك، فانه وان خرج عنه موضوعا لكنه داخل حكما، إذ مناسبة الحكم والموضوع تقضي بان الخرس لا خصوصية له وانما اخذ في لسان الدليل باعتبار انه لا يتمكن من التكلم فهو الموضوع في الحقيقة والاخرس من احد مصاديقه فيعم الحكم لمثل المقام ايضا. فالاقوى ان وظيفته هي وظيفة الاخرس، لكن الاحوط ان يضم معها ما في المتن من القراءة في النفس ولو توهما فيحرك لسانه بما يتوهمه لذهاب جماعة إليه.
[١] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب القراءة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب القراءة ح ٣.