كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣
[ (مسألة ٢٧): المناط في صدق القراءة قرآنا كان أو ذكرا، أو دعاءا ما مر [١] في تكبيرة الاحرام من ان يكو بحيث يسمعه نفسه تحقيقا أو تقديرا، بأن كان أصم أو كان هناك مانع من سماعه ولا يكفى سماع الغير الذي هو اقرب إليه من سمعه. ] المرجع في الشبهة المفهومية اصالة البراءة للعلم بالجامع، والشك في الخصوصية الزائدة والاصل عدمها. ولا يخفى ان هذا متين بحسب الكبرى. وقد ذكرنا نظائره كثيرا فيما مر كالصعيد ونحوه. إلا انه لا يمكن الالتزام به في خصوص المقام للعلم الاجمالي باعتبار عدمه. اما في مفهوم الجهر أو في مفهوم الاخفات لعدم الواسطة بين الامرين فانا مكلفون بالجهر في صلاة الغداة وبالاخفات في صلاة الظهر مثلا ونعلم اجمالا بتقيد أحد التكليفين بعدم وقوع القراءة على صفة المبحوح واصالة عدم التقييد في كل منهما معارض بالآخر، فلا مناص من ترك هذا النوع من القراءة راسا رعاية لتنجيز العلم الاجمالي واختيار غيره تحصيلا للقطع بالفراغ عن عهدة التكليف المعلوم.
[١]: - قد مر بعض الكلام في مبحث التكبير. وتوضيح المقام يستدعي التكلم (تارة) في كفاية سماع الغير في صدق القراءة وان لم يسمعه نفسه كما لو كان الغير اقرب إليه من سمعه وعدم الكفاية بل لابد من سماع نفسه ولو تقديرا، كما كان أصم أو كان هناك