كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: لا. الخ [١] لكنه ضعيف السند من اجل عبد الله بن الحسن فليس بمعتمد ودعوى الانجبار ممنوعة كبرى، بل وكذا صغرى للقطع بعدم استناد الاصحاب إلى هذا الخبر، فان البناء وكذا السيرة على عدم وجوب الجهر عليهن كان ثابتا في الازمنة السالفة حتى قبل صدور هذه الرواية، وقبل ان يخلق علي بن جعفر. وربما يستدل ايضا بان صوت المرأة عورة فمن اجله سقط عنها الجهر. وفيه اولا: انه لا دليل عليه، بل ان السيرة العملية منذ عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا قائم على الاستماع والتكلم معهن واسماعهن الرجال فلم ينهض دليل على ان صوتها عورة كي يحرم السماع أو الاسماع. وثانيا: ان اللازم مع التسليم اختصاص الحكم بما إذا سمع صوتها الاجنبي، فمع عدمه وجب الجهر عليهن لفقد المانع حينئذ بعد شمول دليل الجهر لهن كما هو المفروض، مع انه لم يقل به احد، بل هي مخيرة فيه على التقديرين اجماعا. وثالثا: ان لازم ذلك حرمة الجهر عليهن لحرمة الاسماع لاعدم الوجوب، ولا قائل بالحرمة، بل الفتوى على سقوط الجهر وعدم الوجوب. ومما يدل على عدم حرمة الجهر عليهن ويكشف [٢] ايضا عن
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب القراءة ح ٣.
[٢] هذا الكشف غير واضح، لابتنائه على انعقاد الاطلاق من حيث شمول الاسماع للاجنبي وهو قابل للمنع، لعدم كونه (ع) بصدد البيان من هذه الجهة بل بصدد بيان إسماع المأمومين لاغير، بل يكفينا مجرد الشك في ذلك كما لا يخفى.