كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦
لكن الظاهر فساد المبنى وانهما معتبر ان في القراءة شرطا لا مستقلا بل ان الحال كذلك في كل ما هو معتبر في الصلاة، فان الجميع معتبر على وجه الشرطية كما هو مقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الاجزاء والشرائط، فالقراءة الواجبة المعدودة من الاجزاء هي المسبوقة بالتكبير والملحوقة بالركوع والمقارنة للجهر أو الاخفات، وكذا الستر والاستقبال ونحو هما، فالفاقدة لشئ منها لا تكون جزءا فان فرض الارتباطية تلازم الشرطية وتنافي الاستقلالية كما لا يخفى. وعليه: فالقراءة الفاقدة للجهر مثلا المعتبر فيها ليست بجزء فوجود ما كالعدم، فمحل التدارك باق ما لم يركع، ومقتضى القاعدة لزوم التدارك، فلو قلنا بشمول النص له وان الجهر والاخفات شرط واقعي معتبر في القراءة لزمه الاعادة لبقاء المحل. لكن الاقوى مع ذلك الصحة لقصورر المقتضي في دليل الاشتراط عن الشمول لذلك فان الدليل منحصر في صحيحة زرارة كما تقدم وهي لاتدل على اكثر من اعتبار الجهر والاخفات بالنسبة إلى خصوص العالم العامد وقوله (ع): فان فعل ذلك ناسيا. الخ بيان للشرطية الاولى، فالمدار في وجوب الاعادة على العمد، وحيث لاتعمد في مفروض الكلام فلا مقتضي للاعادة، إذ لم ينهض دليل يقضي بوجوب الجهر أو الاخفات على الاطلاق كي يكون شرطا واقعيا حتى تجب الاعادة والتدارك مع بقاء المحل، فمقتضي الوجوب قاصر في حد نفسه، والوجوب خاص بالعالم العامد، وغيره لا وجوب عليه ولو شك فيه يدفع بالاصل. على انه يمكن ان يقال ان الصحيحة بنفسها تدل على عدم وجوب