كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨
إلى صحيحتي صفوان المتقدمتين [١] فانهما ظاهرتان في ذلك. وفيه: ان الظاهر ان صفوان حكى ذلك عن الصادق (ع) بما انه كان يصلي لا بما انه كان امام الجماعة [٢]، بل لم يعلم انعقاد الجماعة من الاول، ولعله لحق الامام (ع) وصلى خلفه في الاثناء لا انه ائتم به في افتتاح الصلاة. واستدل: ايضا برواية أبي حمزة المتقدمة. وفيه انها ضعيفة بالارسال كما عرفت. فالاقوى ثبوت الحكم للامام وللمنفرد لاطلاق الادلة. الجهة الثانية: هل يعم الحكم للركعتين الاخيرتين لو اختار فيهما القراءة كما عليه المشهور تمسكا باطلاق النصوص أو يختص بالاولتين كما اختاره الحلي وذكر ان الاخفات في الاخيرتين هو الاحوط؟ لا يخفى ان روايات الباب لم يتم شئ منها عدا صحيحتين لصفوان فان بقية الاخبار كصحيحة هرون، وخبر الاعمش، وابن شاذان ورجاء، ورواية علائم المؤمن لم تخل عن النقاش سندا ودلالة كما مر. فالعمدة هما الصحيحتان وهما قاصرتان عن الشمول للركعتين الاخيرتين فانهما حكاية فعل. ومثله لااطلاق له، بل إن الظاهر هو عدم الشمول، إذ الافضل فيهما هو التسبيح [٣]، ومن البعيد جدا ان الامام (ع) يترك الافضل ويختار المفضول مداوما عليه في ايام
[١] الوسائل: باب ١١ و ٢١ من أبواب القراءة ح ١.
[٢] لاسبيل لنا، بل ولا لصفوان إلى معرفة ذلك ما لم يخبر به الامام (ع) ومجرد احتمال اللحوق لا يكفي في احرازه كما لعله واضح.
[٣] لكنك ستعرف انه (دام ظله) يستشكل في الافضلية وان كان المشهور ذلك.