كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٥
الصلوات الجهرية، فان من تقدمه (ع) من الولاة تركوها من اصلها حتى فيها كما هو مذهب العامة، فامرهم بالاجهار بها لتزور البدعة. واما النقاش في دلالة رواية الاعمش فاظهر إذ الوجوب فيها بمعناه اللغوي وهو الثبوت دون المصطلح فلا تدل على اكثر من الاستحباب على انها ضعيفة السند كما عرفت. هذا: مضافا إلى معارضتهما بصحيحتين لصفوان ظاهرتين في الاستحباب، قال: صليت خلف أبي عبد الله (ع) أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم واخفى ما سوى ذلك [١]، وقال في صحيحة الاخرى، صليت خلف أبي عبد الله (ع) اياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم " وكان يجهر في السورتين جميعا [٢]. والقاسم بن محمد الواقع في طريق الثاني المراد به الجوهري الذي هو ثقة لوقوعه في اسانيد كامل الزيارات [٣]. وقد دلتا بوضوح على عدم وجوب الجهر بالبسملة وانه كان امرا مستحبا يلتزم به الصادق (ع) في صلاته وكان من خواصه، وإلا فلو كان واجبا لم يكن وجه للتخصيص بالذكر، فانه نظير [٤] ان
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب القراءة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢١ من أبواب القراءة ح ١.
[٣] ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
[٤] في التنظير ما لا يخفى.