كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠
فيها، كما لا خلاف أيضا إلا عن ابن ادريس حيث ذكر ان الاحوط الاخفات لقاعدة الاشتغال لكنه شاذ، ومستند الحكم عدة روايات كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة، واجهروا بالقراءة فقلت: انه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال: اجهروا بها. وصحيحة عمران الحلبي عن الرجل يصلي الجمعة اربع ركعات، أيجهر فيها بالقراءة؟ قال: نعم، ومصحح الحلبي عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي اربعا أجهر بالقراءة؟ قال: نعم، المؤيد بخبر محمد بن مروان عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر؟ فقال: تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهرا [١]. وظاهرها وان كان هو الوجوب [٢] لكنه يرفع اليد عنه وتحمل على الاستحباب من اجل القرينة العامة التي تمسكنا بها في كثر من المقامات وهو ان الوجوب لو كان ثابتا في مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران التي هي محل الابتلاء لجميع المكلفين في كل اسبوع لاشتهر وبان وشاع وذاع، بل كان من المسلمات الواضحات، ولم يقع فيه خلاف من احد، فكيف ذهب المشهور بل عامة الاصحاب ما عدا ابن ادريس إلى الاستحباب، بل هو المرتكز في اذهان المتشرعة وقد قامت سيرتهم وعملهم على عدم الوجوب حتى في زماننا هذا، وان كان شيخنا الاستاد (قده) يحتاط في ذلك برهة من الزمن
[١] الوسائل: باب ٧٣ من أبواب القراءة ح ٦، ١، ٣، ٧.
[٢] هذا في غير صحيحتي الحلبي اما فيهما فيمكن ان يكون السؤال عن الجواز دون الوجوب