كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
يعم الاخيرتين لو اختار القراءة فيهما؟ سيجئ الكلام عليها عند تعرض الماتن لها في فصل مستقل ان شاء الله تعالى. واما بقية الاذكار غير القراءة فمقتضى الاصل الجواز لعدم الدليل على وجوب الجهر فيها أو الاخفات مضافا إلى التصريح بالتخيير في صحيحتي علي بز جعفر وعلي بن يقطين المتقدمتين والتسليم وإن لم يذكر فيهما، فان المذكور هو التشهد، وذكر الركوع والسجود والقنوت لكنه ملحق بها قطعا، فان الظاهر منها ان ذكر هذه الامور من باب المثال كما لا يخفى. على انه لم يقع في شئ مما ذكر خلاف ولا اشكال. هذا كله من حيث المورد. واما من حيث تعيين الصلاة فلم يرد التصريح في شئ من الاخبار. نعم: تدل عليه السيرة القطعية المتصلة إلى زمن المعصومين عليهم السلام الجارية على الجهر بالقراءة في صلاة الغداة والمغرب والعشاء، والاخفات في الظهرين، وبذلك يتعين موضوع الروايات من قوله فيها: اجهر فيما لا ينبغي، أو اخفت فيما لا ينبغي، ويفسر المراد منهما وان الصلوات كانت على نوعين: يجهر في بعض ويخفت في بعض كما هو المتعارف اليوم وليس هذا استدلالا بتلك الصحيحة لتعيين المورد، فان المورد مستفاد من السيرة التي اشير إليها في هذه الصحيحة، والحكم وهو الوجوب مستفاد منها كما مر. نعم: يستفاد وجوب الاخفات في الظهر من غير يوم الجمعة من بعض اخبار الجمعة الآتية. ويؤيد الحكم عدة روايات متضمنة لتعيين الصلوات مما اشتمل على الجهر والاخفات كرواية محمد بن عمران