كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
نظرا إلى ان الظاهر من قوله (يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة) ان المفروض في موررد السؤال ان القراءة جهرية اما على وجه الوجوب أو الاستحباب، وعلى اي تقدير فكون القراءة جهرية أمر مفروض مفروغ عنه ومع هذا فاي معنى لقوله، هل عليه ان لا يجهر، فانه لا موقع لهذا السؤال بعد ذاك الفرض. فلا مناص من ان يكون السؤال ناظرا إلى غير القراءة من ساير الاذكار كالتشهد وذكر الركوع والسجود ونحو هما، وانه هل يجب عليه ان لا يجهر في هذه الاذكار في صلاة يجهر منها بالقراءة اولا؟ وعليه فالصحيحة اجنبية عما نحن فيه بالكلية، فلا موضوع للمعارضة كي يتصدى للعلاج فليتأمل. ويؤيد ما ذكرناه ان لعلي بن جعفر نفسه رواية اخرى سأل فيها عن حكم هذه الاذكار من حيث الجهر والاخفات فانه يقرب دعوى كون السؤال في هذه الصحيحة ايضا مسوقا لذلك، قال سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود، والقنوت؟ قال: إن شاء جهر وان شاء لم يجهر [١] ورواها ايضأ في الباب العشرين من أبواب القنوت الحديث الثاني، لكن بتبديل كلمة (هل) بكلمة (ان) وهو غلط. ونحوه ايضا صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت، فقال: ان شاء جهر وان شاء لم يجهر [٢]. وقد
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب القنوت ح ١.