كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
[ (مسألة ١٩): يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف [١] حتى في الجحد والتوحيد، كما إذا نسي بعض السورة، أو خاف فوت الوقت باتمامها، أو كان هناك ] واما إذا استندنا إلى الادلة اللفظية من الروايات الضعيفة كمرسلة الذكرى، أو الفقه الرضوي المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف أو إلى موثقة عبيد المانعة عنه بعد الثلثين فتلكم الروايات مطلقة تعم الفرائض والنوافل، ولكن الظاهر انصرافها إلى الاولى، لان العدول الذي تضمنته هذه النصوص جوازا ومنعا فيما قبل الحد وبعده معناء تبديل الامتثال بالامتثال وعدمه كما مر، وانه يجوز التبديل قبل بلوغ الحد من النصف أو الثلث، ولا يجوز بعد البلوغ. وعليه: فهي ناظرة إلى الصلاة التي تقررت فيها سورة واحدة حتى يحكم بجواز تبديلها بامتثال آخر أو بعدم الجواز وهي ليست إلا الفرائض التي لا يجوز فيها القران لقوله (ع): لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا باكثر، واما النوافل فلم تكن السورة المقررة فيها ولم استحبابا محدودة بحد، ولا مقيدة بالوحدة لاختصاص القران الممنوع - حرمة أو كراهة بغيرها بل كل ما اتى به من السورة فهي الوظيفة الفعلية، لا ان الامتثال مختص بالوجود الاول حتى يكون العدول عنها من تبديل الامتثال بالامتثال، بل هو بنفسه مصداق للامتثال. فبهذه القرينة تنصرف تلك الاخبار إلى الفرائض ولا تعم النوافل فتبقى تحت اصالة الجواز، فتدبر جيدا.
[١]: - مرادة (قده) بالجواز المعنى الاعم المقابل للحرمة