كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
لكنها ليست بحجة كما مر غير مرة. الجهة الرابعة: هل يختص الحكم بجواز العدول من الجحد والتوحيد وكذا من غير هما وان جاوز الثلثين إلى سورة الجمعة والمنافقين بصورة النسيان، فإذا شرع فيها عامدا لا يجوز العدول اليهما أو يعم صورة العمد أيضا؟ فيه خلاف واشكال وقد احتاط في المتن في تخصيص الحكم بالاولى. ووجه الاشكال ان الروايات المانعة عن العدول على طائفتين، فبعضها وهي الاكثر موردها الناسي كصحيحة عمرو بن أبي نصر وعلي بن جعفر وغير هما [١]، والبعض الآخر وهي صحيحة الحلبي [٢] موردها العمد لقوله (ثم بداله) واما الروايات المسوعة للعدول إلى الجمعة والمنافقين فهي باجمعها مختصة بالنسيان فتخصص الطائفة الاولى من الروايات المانعة. واما الطائفة الثانية فهي سليمة عن المخصص، فيؤخذ باطلاق المنع فيها. ولكن الظاهر شمول الحكم لصورة العمد ايضا، فان الروايات المجوزة ايضا على طائفتين، إذ فيها ماله اطلاق يشمل العامد وهي صحيحة علي بن جعفر [٣] فانها صحيحة السند كما مر والمذكور فيها عنوان الاخذ الشامل للعمد والنسيان فتكون هذه مقيدة لجميع الاخبار السابقة المانعة عن العدول، إذ النسبة بينها وبين مجموع تلك الاخبار نسبة الخاص إلى العام، لان مفادها عدم جواز العدول
[١] الوسائل: باب ٣٥ من أبواب القراءة.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من أبواب القراءة ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٦٩ من أبواب القراءة ح ٤.