كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
فلم يعلم بتحققه، ولو سلم قيام دليل لفظي معتبر عليه وكان له اطلاق، أو بنينا على التحديد بالثلثين كما نطق به موثق عبيد المتقدم واختاره كاشف الغطاء، وعرفت انه الاقوى، فالنسبة بين هذه الموثقة أو ذاك الدليل اللفظي لو كان، وبين ما دل على جواز العدول إلى الجمعة والمنافقين من الروايات المتقدمة عموم من وجه، إذ مقتضى اطلاق الاول المنع عن العدول بعد تجاوز النصف أو بعد بلوغ الثلثين إلى أي سورة، سواء أكانت الجمعة والمنافقين أم غيرهما ومقتضى اطلاق الثاني جواز العدول اليهما سواء أكان قبل تجاوز النصف أو الثلثين أم بعدهما فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي العدول إلى السورتين بعد تجاوز النصف أو الثلثين وبعد التساقط برجع إلى الاصل أو عموم ما دل على جواز الرجوع من كل سورة إلى غيرها، وبذلك يثبت الجواز واما الاستحباب فيكفي فيه اطلاق ما دل على انه لا ينبغي ترك الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة كما تقدم في صحيحة زرارة الطويلة. واما الثاني: اعني العدول عن الجحد والتوحيد فالظاهر أيضا ثبوته على الاطلاق لاطلاق ما دل على جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين من الروايات فانه يشمل النصف والثلث وغيرهما إذ لم يرد هنا تحديد، بل كان المنع ذاتيا غير مختص بحد معين، فاطلاق دليل المخصص الدال على جواز العدول منهما اليهما هو المحكم. فظهر ان الاقوى جواز العدول إلى الجمعة والمنافقين مطلقا من غير فرق بين الجحد والتوحيد وغير هما، ولا بين تجاوز النصف أو الثلثين وعدمها. نعم في رواية الفقه الرضوي التحديد بالنصف