كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
به صحيحة زرارة المتقدمة آنفا. فالصحيح في الجواب اولا ما عرفت من انصراف الاطلاق بمناسبة الحكم والموضوع إلى صلاة الجمعة بالمعنى الاعم لشدة الاهتمام لقراءتهما فيها، وليس المدار في هذا الحكم على مطلق استحباب السورة، والا لاتجه النقض بما عرفت. وثانيا: ان شمول اطلاق اليوم لصلاة الغداة غير معلوم فان اليوم وان كان قد يطلق على ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس لكن اكثر اطلاقه خاص بما بين طلوع الشمس وغروبها، فله اطلاقان ولم يحرز اطلاقان ولم يحرز ان المراد به في المقام المعنى الاول. فالمقتضي للتعميم قاصر في نفسه كما لا يخفى. واما الحاق ليلة الجمعة فلم يظهر له وجه اصلا بعد وضوح عدم صدق اليوم على الليلة. فاتضح ان الاقوى ما عليه المشهور من اختصاص الحكم بصلاة الجمعة وظهرها. الجهة الثالثة: هل يختص الحكم بجواز العدول إلى الجمعة والمنافقين بما إذا لم يتجاوز النصف، فبعد التجاوز لا يجوز العدول اليهما كما لا يجوز إلى غير هما أو يعم الحكم صورة التجاوز ايضا؟ يقع الكلام تارة في العدول عن غير الجحد والتوحيد، واخرى في العدول عنهما. اما الاول: فقد عرفت ان التحديد بعدم النصف لم ينهض عليه دليل معتبر عدا الاجماع، وهو لو تم دليل لبي يقتصر على المتيقن منه، وهو العدول إلى غير الجمعة والمنافقين، واما فيهما