كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
واشار هناك إلى الطريقين معا حيث قال ورواه علي بن جعفر في كتابه فلاحظ وكيف كان فلا شبهة في صحة السند. واما من حيث الدلالة فيمكن تقريبها من وجهين: احدهما: استظهار التعميم لجميع السور من اجل تخصيص التوحيد بالذكر بكلمة ان الوصلية الظاهرة في ادراج الفد الخفي وانه آخر الافراد التي ينتهي الامر إليها ولا يمكن الرجوع عنها الكاشف عن كونها اعظم شأنا من غيرها في حكم العدول لانها أولى بالاتمام من غيرها، فإذا جاز العدول عنها اليهما جاز عن غيرها ومنها الجحد بطريق أولى. الثاني: مع الغض عما ذكر وتسليم عدم الظهور في التعميم فلا ريب ان اطلاقها يشمل الجحد وحينئذ تكون النسبة بينها وبين ما دل على عدم جواز العدول عن الجحد إلى غيرها - كما سبق - نسبة العموم من وجه، إذ الاولى مطلقة من حيث الجحد وغيرها وخاصة بيوم الجمعة، وبما إذا كانت المعدول إليها خصوص الجمعة أو المنافقين، والثانية بعكس ذلك فيتعارضان في مادة الاجتماع، وبعد التساقط يرجع إلى الاصل المقتضي للجواز كما قدمناه في صدر المبحث، والى الاطلاقات كموثقة عبيد بن زرارة [١] وغيرها فليتأمل. وبذلك يثبت اصل الجواز. واما الاستحباب فيدل عليه اطلاق الاخبار الآمرة بقراءة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة وانه لا ينبغي = للاتحاد لاصبح جميع مسائل علي بن جعفر رواية واحدة.
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب القراءة ح ٢ .