كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
الذكرى عارية عن اسناد الرواية إلى أبي عبد الله (ع) بل مروية عن أبي العباس نفسه ولم يعلم انها فتواه ام رواية عن الامام (ع) وعليه فيكون الرواية مضافا إلى الارسال مقطوعة ايضا. وثانيا: بامكان الخدشة في الدلالة، فان ما ذكر لا يتجاوز الاشعار ولا يبلغ حد الاستدلال لامكان أن يكون التعبير بقوله: " وان بلغ النصف " اشارة إلى الفرد النادر، إذ قلما يعدل المصلي عن السورة بعد بلوغ نصفها، والغائب في العدول قبل البلوغ هذا الحد كما لا يخفى. فلا يدل على ان هذا نهاية الحد الشرعي لجواز العدول. على ان هاتين الروايتين - رواية الدعائم والذكرى - تعارضهما موثقة عبيد بن زرارة المتقدمة [١] المصرحة بجواز العدول ما بينه وبين أن يقرأ ثلثي السورة. وبذلك يظهر مستند القول الثالث الذي اختاره في كشف الغطاء فانه استند فيه إلى هذه الموثقة التي هي قوية السند صريحة الدلالة ولا اشكال عليها إلا من حيث اعراض الاصحاب عنها، لان المشهور هو القول الثاني كما عرفت. فان بنينا على قادحية الاعراض سقطت عن الحجية، والا كما هو المختار فلا مانع من الاعتماد عليها. ومن ذلك تعرف قوة هذا القول. واما القول الرابع: اعني جواز العدول مطلقا الذي اختاره صاحب الحدائق، فقد استدل (قده) له باطلاق الاخبار وقدمه على التحديدات المذكورة في رواية الفقه الرضوي وغيرها التي هي حجة عنده، ولا يتم ذلك على مسلكه كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب القراءة ح ٢