كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
في اتصاف الاخرى بكونها مصداقا للمأمور به بعد صدورها عن قصد وارادة وان كان ذلك مبنيا على الذهول عن الداعي الاول الذي كان بانيا عليه في افتتاح الصلاة وهذا واضح لاسترة عليه. واما بقية الفروع فيجمعها انه تارة: يعلم بانه عين البسملة لسورة خاصة، واخرى: يعلم بعدم التعيين وانه اطلق، وثالثة: يشك في الاطلاق والتعيين، ورابعة: يعلم بالتعيين اجمالا ويجهل متعلقه وانه عينها لهذه السورة ام للاخرى. اما الصورة الاولى: فهي مبحث العدول من سورة إلى اخرى وقد تعرض لها في المسألة السادسة عشرة وسيجئ البحث عنها مفصلا ان شاء الله تعالى. واما الصورة الثانية: فبناءا على مختار المتن من عدم وجوب التعيين له أن يقرا بعدها اي سورة شاء كما صرح به في المسألة الثالثة عشرة لكن عرفت ان الاقوى خلافه، فلا يجتزى بها، بل لابد من اعادة البسملة بقصد سورة معينة. واما الصورة الثالثة: اعني الدوران بين التعيين والاطلاق قبل الدخول في السورة فقد صرح في المتن انه كذلك، أي له أن يقرأ بعدها ما شاء. وهذا وجيه على مسلكه من عدم اعتبار التعيين لاصالة عدم التعيين، وليس ذلك من الاصل المثبت، ولا معارضا باصالة عدم الاطلاق. إذ ليس المراد بالاطلاق في المقام لحاظ الطبيعة السارية في افرادها المقابل للتقيد اللذين هما أمران وجوديان كل منهما مسبوق بالعدم، ويكونان متقابلين بتقابل التضاد حتى يكون الاصل في كل منهما معارضا بالآخر كما في باب الانشائيات، حيث ان المنشي لابد له من لحاظ احد الامرين كل منهما مجرى لاصالة العدم.