كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
على كل سورة بما لها من الاجزاء. ومن الواضح ان الجزء من كل سورة إنما هي الحصة الخاصة من البسملة والفرد المعين منها دون الطبيعي الجامع المشترك بين جميع السور فلا بد في حصول ذاك الجزء من تعلق القصد بتلك الحصة الخاصة وان كان هو مخيرا في اختيار أية حصة شاء على ما يقتضيه فرض تعلق الامر بطبيعي السورة، فلا يكفي قصد الحكاية عن القدر المشترك بين البسملات لعدم كونه مصداقا لبعض اجزاء السورة المأمور بها، كما هو الحال في ساير آيات السورة، فلو كانت مشتركة بين سورتين أو أكثر لابد من تعيين كونها من سورة خاصة. وما عن صاحب الجواهر من كفاية قصد الجامع وعدم وجوب تعيين البسملة إذ لا ينحصر التشخيص في القصد بل قد يحصل من اجل متابعة السورة المعينة ولحوقها بها فيصدق عرفا تعين البسملة لها كما ترى ضرورة ان الشئ لا ينقلب عما هو عليه، والصدق العرفي إنما هو لبنائهم على قصد التعيين من اول الامر، وإلا فالصدق مع اطلاعهم على قصد الجامع ممنوع، ولو سلم فهو مبني على ضرب من المسامحة قطعا لما عرفت من امتناع انقلاب الشئ عما وقع عليه فان البسملة الواقعة بقصد الجامع كيف تنقلب بلحوق السورة وتقع لخصوصها، وقياسه بالمركبات الخارجية كنحت الخشب الصالح لصنعه سريرا أو بابا ونحو هما مع الفارق، لعدم الحاجة إلى القصد فيها، بخلاف المقام الذي هو مركب اعتباري متقوم بالقصد. فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الاقوى وجوب تعيين البسملة المسورة قبل الشروع فيها، وعدم كفاية قصد الجامع وان كان حينئذ