كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
احدها: ما ذكره في المدارك من اثبات الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف كساير السور. واجيب بان هذه الكيفية من جمع الخلفاء فلا يدل على ان النزول كان كذلك. وفيه: ان مرجع ذلك إلى دعوى التحريف [١] من ناحية الزيادة التي هي مقطوعة البطلان باتفاق المسلمين، وإنما الخلاف في التحريف من ناحية النقيصة على انا قد اثبتنا في بحث التفسير بطلان ذلك ايضا بما لا مزيد عليه فلا حظ إن شئت. فالصواب: في الجواب ان مجرد اشتمال السورة على البسملة لا يقتضي تغايرها عن غيرها، ولا يكشف عن التعدد وان كان الغالب كذلك لكنه ليس بدائمي إذ لا دليل عليه كما لا يخفى. الثاني: ما استدل به صاحب الحدائق من رواية زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ في الاولى والضحى، وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك [٢] وقد وصفها في الحدائق بالصحة، وذكر انها أولى بالاستدلال لصاحبي المعتبر والمدارك لو اطلعا عليها لكن عدم اطلاعهما عليها بعيد غايته، وانما لم يستدلا بها لضعف سندها كما ستعرف. وقد حملها الشيخ على النافلة وهو بعيد جدا لقوله
[١] التحريف المزبور متقوم بزيادة شئ في القرآن على انه جزء منه، وليس المقام كذلك، بل انما زيدت البسملة رمزا لفواصل السور وكعلامة على استقلالها كساير العلامات أو البيانات المذكورة في اوائل السور، ولذلك لا تعجل عليها الآية فيما عدا سورة الفاتحة كما سبق.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.