كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
احداهما: صحيحة زيد الشجام قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة [١] ولا دلالة لها على الوجوب لاجمال الفعل. الثانية: رواية مفضل بن صالح عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول لاتجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح، وألم تركيف، ولا يلاف قريش [٢]، وهي مضافا إلى ضعفت سندها بمفضل نفسه، وكذا طريق العياشي إليه لارساله قاصرة الدلالة، فانه استثناء عن النهي عن القران الذي هو محرم أو مكروه على الخلاف فغايته نفي الحرمة أو الكراهة في هاتين السورتين دون الوجوب. إنتهى ملخصا وما افاده (قده) وجيه جدا بناءا على تعدد السورتين لما عرفت من حال الروايتين. واما غير هما مما ذكر في المقام فكلها ضعاف أو مراسيل لا يمكن الاعتماد على شئ منها. الجهة الثانية: في تحقيق الصغرى وان الضحى والانشراح، وكذا الفيل والايلاف هل هما سورتان أو انهما سورة واحدة؟ المعروف بل المتسالم عليه عند الاصحاب هو الثاني، وقد عرفت نقل الاجماعات المحكمية على ذلك في صدر المسألة، والمشهور بين المتأخرين هو الاول، ولعل اول من خالف في ذلك هو المحقق كما نبه عليه في الحدائق. ويقع الكلام تارة في وجود ما يدل على الاتحاد، واخرى فيما يخالفه.
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القراءة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القراءة ح ٥.