كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
[ (مسألة ٤): لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ آيتها [١] في اثنائها الصلاة عمدا بطلت صلاته، ولو قرأها نسيانا أو اسمعتها من غيره، أو سمعها فالحكم كما مر من ان الاحوط الايماء إلى السجدة أو السجدة وهو في الصلاة واتمامها واعادتها. ] وانت خبير بأن الجمع بين هذين النحوين بجعل كل منهما طريقا للاحتياط ممتنع لاختلاف المبنى فيهما، فان الاول مبني على شمول ادلة الايماء للمقام المستلزم لقادحية السجود في الاثناء، والثاني مبني على وجوب السجدة وعدم كفاية الايماء. فالجمع بينهما بجعل الاحتياط في السجود وفي تركه يشبه الجمع بين النقيضين كما لا يخفى. بل ان طريقة الاحتياط كما عرفت انما هي بالجمع بين الايماء وبين السجود بعد الصلاة وقد مر ان تأخير السجود بهذا المقدار لا ينافي فوريته، كما مر ان الايماء لا يعد من الزيادة القادحة لاختصاصها بنفس السجود ولا تعم بدله لعدم الدليل على التعميم.
[١]: - الحال في هذه المسألة يظهر مما مر في المسألة السابقة وإن كان الامر هنا أهون لعدم الاتيان بالآية بقصد الجزئية فلا يجزي هنا بعض الوجوه المتقدمة. وقد عرفت المختار من صحة الصلاة على تقدى القراءة، وان كان آثما في ترك السجود مع العمد. واما مع السهو فيكفي الايماء، وان كان الاحوط ضم السجود بعد الانتهاء عن الصلاة وقد مر وجه ذلك كله. وأما السماع فسيجئ البحث عنه في محله ان شاء الله تعالى،