كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
بالصلاة مع هذه السورة كما في مثال ما لا يؤكل. بل بجزء منها وهي القراءة، فغايته فساد الجزء لا اصل الصلاة، فهو نظير النهي عن السجود على القير الذي يكون مقتضى القاعدة في مثله فساد السجود خاصة وجواز الاتيان بسجود آخر على غير القير لولا قيام الدليل على بطلان الصلاة بزيادة السجود عمدا. واما الثاني: فهو وان لم يكن بعيدا بحسب النظر البدوي لكن يضعفه امران: احدهما: ان مبني على الالتزام بوجوب السورة حتى يقيد اطلاق دليله بذلك، وقد عرفت انه محل مناقشة، بل منع، وإنما الوجوب كان مبنيا على الاحتياط فالجزئية غير ثابتة من اصلها فكيف تكون ارشادا إلى تقييدها فليتأمل. ثانيهما: تعليل النهي في ذيل بعض هذه الاخبار بانه زيادة في المكتوبة. فيظهر من ذلك ان سورة العزيمة في حد نفسها لا قصور في اتصافها بالوجوب ووقوعها مصداقا للمأمور به فلا يتقيد دليل وجوب السورة بعدمها لكونها واجدة لعين الملاك الذي تشتمل عليه ساير السور وانما المانع من قراءتها لزوم السجود الذي هو زيادة في الفريضة. فالصواب: ان النهي في هذه الاخبار ارشاد إلى امر خارجي وهو التحذير عن ايقاع المكلف نفسه في الورطة من دون حزازة في السورة نفسها اصلا، وهي انه بعد القراءة اما ان يسجد أولا، فعلى الاول يلزمه ابطال الصلاة لمكان الزيادة العمدية وهو نقض لغرضه من اتمام الصلاة والمضي فيها، فان المؤمن المتشاغل بالصلاة همه تفريغ الذمة بالامتثال لا الابطال، وعلى الثاني يلزمه ترك