كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
وهل يجب اعادة الحمد ايضا قبلها أو يقتصر على اعادة السورة؟ قد يقال بالاول: بل ربما يستظهر ذلك من كل من عبر باستيناف القراءة وربما يعلل بان مراعاة الترتيب كما تقتضي تأخير السورة كذلك تقتضي تقديم الفاتحة وان لا يتقدمها سورة، فكما ان السورة المتقدمة باطلة فكذا الفاتحة المتأخرة، للزوم كون البدء بها وحيث ان المفروض كون الفاتحة مسبوقة بالسورة فلا يمكن الاجتزاء بها، بل لابد من اعادتهما معا فيجب استيناف الفاتحة ثم السورة بعدها. وفيه: ان المستفاد من ادلة اعتبار الترتيب ليس إلا عدم مسبوقية الفاتحة بالسورة المأمور بها، لا عدم المسبوقية بطبيعي السورة وان لم تكن مصداقا للمأمور به، وفي المقام ما هو السابق ليس بمأمور به لوقوعه سهوا، وما هو المأمور به متأخر عنه فليس تقدم مطلق السورة ولو لم تكن مصداقا للمأمور به بل مشابها له قادحا في مراعاة الترتيب ومخلا بصدق البدءة بالفاتحة. ثم لو تنازلنا وشككنا في مانعية السورة المشابهة بان احتملنا اعتبار عدم سبق طبيعي السورة فيكفي في رفع هذا الاحتمال اطلاق ادلة البدءة بالحمد وعلى فض عدم ثبوت مثل هذا الاطلاق فتكفينا اصالة البراءة عن مانعية السورة المشابهة السابقة على الحمد. هذا: ولو بنينا على ثبوت المانعية فمقتضاها بطلان الصلاة رأسا لا إعادة الفاتحة فحسب لعدم حصول التدارك بذلك، إذ مهما اعادها فهي لا محالة مسبوقة بطبيعي السورة، فلا يمكن الاتيان بفاتحة غير مسبوقة بالسورة كما هو ظاهر. ونظير المقام مالو سها فقدم الصلاة على النبي وآله على التشهد ثم