كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
فلا دليل على البطلان. ولذا لو شرع في بعض كلمات الآية وقبل استكمالها بداله في العدول لداع من الدواعي فرفع اليد عنها ثم استأنفها كما لو قال (إيا) ثم قال: إياك نعبد لا يحكم بالبطلان لانه احدث صفة الزيادة للسابق لا انه احدث الزائد. وبالجملة: فتعليل الحكم بالبطلان في المقام بلزوم الزيادة العمدية إن قرأها ثانيا وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها كما فعله في المتن غير وجيه، بل الصحيح تعليله بلزوم الزيادة العمدية من اول الامر سواء قرأها بعد ذلك ام لا كما عرفت. واما الصورة الثانية: اعني ما لو قدم السورة بعنوان الاستحباب والوظيفة الشرعية دون أن يقصد بها الجزئية فادلة الزيادة العمدية غير شاملة لمثل ذلك لما عرفت من تقومها بقصد الجزئية المنفي في الفرض فلا بطلان من هذه الجهة. نعم هو تشريع محرم كما لو قنت في الركعة الاولى بقصد الوظيفة الشرعية. وهل يوجب ذلك بطلان في المقام؟ تقدم الكلام حوله سابقا وقلنا انه قد يقال به بدعوى عدم شمول ما دل على نفي البأس من قراءة القرآن في الصلاة لمثله لانصرافه إلى القراءة المحللة دون المحرمة، فيندرج ذلك تحت عمومات مبطلية التكلم في الصلاة. وفيه: ما عرفت من ان المبطل خصوص كلام الآدمي لا مطلق الكلام، والقراءة المزبورة لا تخرج بالحرمة عن القرآنية حتى تندرج في كلام الآدمي فهو قرآن محرم كقراءة سورة العزائم المحرمة على الجنب والحائض وليس من كلام الآدمي في شئ. وبالجملة: ادلة استحباب القراءة وان لم تشمل هذا الفرد إلا