كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
إلى مؤونة الاسماع لعدم كون المخاطب من البشر. نعم ربما يفرض شدة المرض بمثابة يشق عليه ذلك ايضا لاقترانه بثقل في لسانه، أو استيلاء المرض شديدا بحيث يصعب عليه حتى تلك التلاوة اليسيرة لكنه فرض نادر جدا [١] لا يمكن حمل الاطلاق عليه. فالاقوى في النظر تعميم السقوط لصورتي المشقة وعدمها عملا باطلاق الدليل بعد امتناع حمله على الفرد النادر. ومن الجائز أن تكون الصحة دخيلة في ملاك الوجوب كما يقتضيه الاطلاق، لكن الاحنياط لا ينبغي تركه. ومنها: موارد الاستعجال والخوف، ويدل على السقوط فيهما صريحا صحيح الحلبي المتقدم: " لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الاولتين إذا ما اعجلت به حاجة أو تخوف شيئا " [٢]. والكلام: هنا من حيث كون السقوط على وجه الرخصة أو العزيمة، وان الحكم يختص بحال المشقة أم لا؟ هو الكلام فيما تقدم في المريض حرفا بحرف، فهو على وجه العزيمة مع قصد الجزئية، وعلى وجه الرخصة بقصد القرآن، كما انه يعم صورتي
[١] غير خفي ان مناسبة الحكم والموضوع التي ادعاها المحقق الهمداني (قده) تكون كقرينة متصلة تستوجب الاختصاص بهذا الفرض وان قل وندر، إذ ليت شعري كيف يحتمل سقوط السورة عن المريض الذي ينفعه التكلم أو لا يضره ولا ينفعه لعدم ارتباطه به بوجه فلا مناص من ان يراد به من يشق التكلم عليه. ومن البين انه لا مانع من الحمل على الفرد النادر إذا اقتضته القرينة.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب القراءة ح ٢.