كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
يقرأ ما بقي من السورة [١]. ومنها: صحيحة زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ايدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها؟ فقال: كل ذلك لا بأس به وان قرأ آية واحدة فشاء ان يركع بها ركع [٢]. ومنها: صحيحة اسماعيل بن فضل عنه قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) أو أبو جعفر (ع) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت الينا فقال: اما اني اردت ان اعلمكم [٣]. وقد حملها المحقق الهمداني على ارادة تعليم كيفية التقية. وهو كما ترى ساقط جدا ضرورة عدم احتياج التقية إلى التعليم بل يكتفى بمجرد البيان، وان السورة ساقطة لدى التقية، والمجوز للتبعيض على تقدير وجوب السورة الكاملة انما هو نفس التقية وواقعها لا تعليمها كما لا يخفى. فلا ينبغي الترديد في ظهور الصحيحة في ارادة تعليم الوظيفة الواقعية من جواز ترك السورة الكاملة في الصلاة وهو وان كان مرجوحا ومكروها في نفسه، إلا ان في التعليم مصحلة غالبة على هذه المنقصة تتدارك بها، بل يكون راجحا حينئذ وقد صدرت نظائر ذلك عن الائمة عليهم السلام كثيرا كما لا يخفى. ومنها: رواية سليمان بن أبي عبد الله قال: صليت خلف أبي جعفر (ع) فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب القراءة ح ١.