كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥
فعلت بأسا [١]. تقريب الاستدلال ما حكاه في الوسائل عن بعض المحققين من انه لولا وجوب السورة لما جاز لاجله ترك الواجب من القيام وغيره، إذ الواجب لا يزاحمه المستحب، فمع دوران الامر بين ترك القيام وبين ترك السورة كما هو مفروض الخبر كان المتعين هو الثاني. دون التخيير الذي تضمنته الصحيحة، فالحكم بالتخيير لا يستقيم إلا مع وجوب السورة. وفيه: انها على خلاف المطلوب ادل، لما عرفت من ان السورة على تقدير وجوبها ليست على حد ساير الواجبات بل تسقط بادنى شئ حتى مجرد الاستعجال العرفي. فمثلها لا تصلح للمزاحمة مع القيام الذي هو ركن. أو دخيل في الركن، وكذا الاستقبال والاستقرار حيث يلزم الاخلال بكل ذلك غالبا لو صلى راكبا. وعليه فلا يمكن حمل الرواية على فرض الدوران بين الصلاة على المحمل الفاقدة للقيام وما ذكر. وبين الصلاة على الارض الفاقدة لمجرد السورة، إذ حينئذ يتعين الثاني، ولا مجال للتخيير بالضرورة. بل ان مفاد الصحيحة كما لعله الظاهر منها انك إذا خفت فصل على الراحة، وإن لم تخف فعلى الارض كل ذلك على سبيل التعيين وعلى التقديرين فالصلاة مع السورة احب الي، ولا أرى بالذي فعلته من ترك السورة باسا وهذا كله كما ترى كالصريح في الاستحباب. ومنها: رواية يحيى بن أبي عمران قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ١ .