كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
السورة قال نعم [١]. (وفيه) انها واردة في مقام بيان الوجوب الشرطي اعني جزئية البسملة للسورة كجزئيتها للفاتحة. وليست في مقام بيان وجوب السورة بعد الفاتحة، ولذا لم يصرح فيها بخصوص الفريضة مع اختصاص الحكم بها وعدم وجوبها في النافلة بلا اشكال. بل قد عرفت سقوطها عن الفريضة ايضا في موارد الاستعجال. ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة. فقال: لا، لكل ركعة سورة [٢]. وقد رواها في الجواهر عن العلاء وهو اشتباه منه أو من النساخ فان علاء لم يرو بلا واسطة إلا عن الصادق (ع) دون الباقر إلا بواسطة محمد بن مسلم، وهذه الرواية مروية عن احدهما (ع) فكلمة عن (محمد بن مسلم) ساقطة عن القلم جزما وكيف كان فهذه ايضا قاصرة الدلالة فانها ناظرة إلى المنع عن القران وانه لم تشرع لكل ركعة إلا سورة واحدة. واما ان التشريع بنحو الوجوب أو الاستحباب فليست الرواية بصدده. ومنها: صحيحة محمد بن اسماعيل قال سألته: قلت اكون في طريق مكة فتنزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أيصلى المكتوبة على الارض فيقرأ ام الكتاب وحدها، أم يصلي على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة؟ قال: إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها، وإذا قرأت الحمد والسورة احب الي، ولا أرى بالذي
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب القراءة ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب القراءة ح ٣.