كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
فتدل الصحيحة بمقتضى المفهوم على ان الموضوع لجواز الاقتصار على الفاتحة ليس هو مطلق المكلفين وان السورة واجبة على بعضهم في الجملة وهو المطلوب إذ لا ندعي وجوبها على الاطلاق، ولذا ذكرنا آنفا سقوطها لدى الاستعجال. ويؤيد ذلك - اعني عدم الوجوب على الاطلاق والسقوط في بعض الاحوال - ما في ذيل الصحيحة من جواز الاقتصار على الفاتحة ايضا للصحيح في قضاء صلاة التطوع. الخ، اي في النوافل الليلية والنهارية والمراد بالقضاء معناه اللغوي، اعني مطلق الاتيان بالشئ دون المعنى المصطلح، فان سقوط وجوب السورة عن النوافل تعم الاداء والقضاء كما هو ظاهر. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله احد ثم يركع [١] فانها لو لم تجب لجاز له الاقتصار على السورة المغلوط فيها فيكتفي بما أتى به ويترك الباقي، ولم يكن وجه للامر بقراءة سورة اخرى الظاهر في الوجوب. ونوقش: بان تقييد السورة المعدول إليها بالتوحيد آية الاستحباب لعدم وجوبها بخصوصها قطعا فيكون المراد ان السورة الاخرى تجزي عن التي غلط فيها من غير دلالة لها على الوجوب بوجه. وفيه: ان العدول من سورة - غير التوحيد والجحد - إلى اخرى جايز مطلقا ما لم يبلغ النصف، واما إذا تجاوزه فلا يجوز إلا إلى التوحيد بمقتضى هذه الصحيحة، فغاية ما هناك تقييدها بصورة
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب القراءة ح ١.