كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
[ (مسألة ٢٩) يجب الاستقرار حال القراءة والتسبيحات [١] ] اما الاول: فلما عرفت قريبا من ان القيام بعد الركوع ليس واجبا مستقلا بنفسه، وانما اللازم رفع الرأس عن الركوع إلى ان يبلغ حد الانتصاب، فان كانت الوظيفة الركوع القيامي وجب الانتصاب قائما، وان كانت الركوع الجلوسي وجب الانتصاب جالسا، فلا يجب بعد أي ركوع إلا الانتصاب المناسب له، فان تمكن منه وإلا سقط بالعجز. وحيث ان وظيفته في مفروض الكلام الركوع القيامي وهو عاجز عن رفع الرأس عنه إلى حد الانتصاب القيامي فيسقط وجوبه لا محالة بالتعذر، ولا دليل على بدليلة الانتصاب الجلوسي عن الانتصاب القيامي، لما عرفت من عدم وجوب ذاك القيام مستقلا وإنما الواجب رفع الرأس عن الركوع، والانتصاب عن كل ركوع بحسبه وقد سقط الانتصاب القيامي بالتعذر، والانتصاب الجلوسي لا يجب إلا عن الركوع الجلوسي الذي لامورد له في المقام. فالاقوى عدم الحاجة إلى الجلوس منتصبا، بل يهوي إلى السجود ويتم صلاته. واما الثاني: فلان اصل الركوع قد أتى به على الفرض، ولم يبق عليه إلا الذكر الواجب حاله غير الدخيل في حقيقة الركوع قطعا وهو ساقط بالتعذر، واما الهوي متقوسا إلى حد الركوع الجلوسي فان كان ذلك ركوعا آخر فيلزم زيادة الركن، وإلا فهو عبث لا فائدة فيه. فالاقوى عدم الحاجة إليه، وسقوط الذكر لتعذر محله كما عرفت.
[١]: - تقدم التعرض لذلك في بعض المباحث السابقة واشرنا