كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦
[ (مسألة ٢٨): لو ركع قائما ثم عجز عن القيام [١] فان كان بعد تمام الذكر جلس منتصبا ثم سجد، وان كان قبل الذكر هوى متقوسا إلى حد الركوع الجلوسي ثم اتى بالذكر. ] القدرة بعد الركوع فان الوظيفة حينئذ الاتيان بالركوع القيامي، فان اتى به لزم زيادة الركوع لتكرره، وان اقتصر على ما اتى به لزم الاخلال بالوظيفة الفعلية. فلا مناص من الاعادة. واما إذا كان ذلك من جهة الاخلال بالقيام غير الركني كما لو طرا العجز وهو في الركوع القيامي فجلس سواء سجد أم لا، ثم تجددت القدرة فانه قد اخل بالقيام الواجب بعد الركوع، وهو وان لم يكن ركنا إلا انه لا يسعه التدارك، لان الواجب هو القيام المتصل بالركوع أعني رفع الرأس عنه منتصبا لا مطلق القيام. وهذا لا يمكن تحصيله فعلا إلا باعادة الركوع المستلزم لزيادة الركن. فمقتضى القاعدة حينئذ هو الاعادة، إلا ان مقتضى حديث لا تعاد عدمها لعدم كون القيام من الخمسة المستثناة، فلا جل ذلك يحكم بالصحة. وسقوط اعتبار القيام بعد الركوع في هذا الحال عملا بالحديث المزبور.
[١]: - فصل (قده) حينئذ بين ما إذا كان ذلك بعد تمام الذكر فيجلس منتصبا ثم يسجد تحصيلا للانتصاب الجلوسي الذي هو بدل عن الانتصاب القيامي الواجب بعد الركوع وبين ما كان قبله فيهوى متقوسا إلى حد الركوع الجلوسي ثم يأتي بالذكر. وفي كلا الشقين ما لا يخفى.