كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
[ (مسألة ٢٦). لو تجددت القدرة على القيام في الاثناء انتقل إليه [١]، وكذا لو تجدد للمضطجع القدرة. ] يستقر كما افاده في المتن، إذ مضافا إلى منافاته لشرطية الاستقرار لدى القدرة عليه لادليل على مشروعية القراءة عند الهوي فان محلها المقرر لها بحسب الادلة إنما هو حال القيام، أو الجلوس، أو الاضطجاع، وليس الهوي شيئا منها. ودعوى: ان الهوي اقرب إلى القيام فكانت القراءة عنده اولى منها حال الجلوس اجتهاد في مقابل النص كما لا يخفى. هذا كله مع استمرار العجز. واما لو ارتفع اثناء الوقت فظاهر اطلاق المشهور هو الاجتزاء أيضا، فلا حاجة إلى الاعادة، حيث لم يفصلوا في الحكم بالصحة بين الصورتين، إلا انه لا يمكن الاخذ بهذا الاطلاق، بل لابد من حمل كلامهم على ارادة الصورة الاولى إذ لاوجه للصحة في الثانية لما عرفت فيما سبق من ان العجز المسوغ للانتقال إلى البدل إنما هو العجز عن طبيعي الفريضة الاختيارية الذي هو المأمور به، لا خصوص فرد منها، وإنما يتحقق العجز عن طبيعي مع استيعاب العذر لتمام الوقت، وإلا فمع الارتفاع في الاثناء تكون الطبيعة مقدورة فلا بحال للانتقال إلى البدل فزوال العذر في الاثناء يكشف عن عدم كون الفرد الاضطراري المأتي به مصداقا للمأمور به فلابد من رفع اليد عنه واستيناف الصلاة كما هو مقتضى القاعدة في امثال المقام مما لم يرد فيه دليل على كفاية العجز حين العمل كما في موارد التقية.
[١]: - قد عرفت ان هذا عكس المسألة السابقة، وتفصيل