كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
[ (مسألة ٢٣): إذا تمكن من القيام لكن خاف حدوث مرض [١] أو بطء برءه جاز له الجلوس وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع، وكذا إذا خاف من لص أو عدو، أو سبع أو نحو ذلك. ] واما في مرحلة الظاهر فلا مانع من جواز المبادرة اعتمادا على استصحاب بقاء العذر، وعدم ارتفاعه إلى نهاية الوقت المنقح للعذر المستوعب الذي هو الموضوع للانتقال إلى البدل الاضطراري بناءا على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الامور الاستقبالية كالحالية. غاية الامر ان الامر في موارد الاستصحاب حيث انه ظاهري فاجزاؤه عن الامر الواقعي وجواز الاقتصار عليه منوط بعدم انكشاف الخلاف. فالحكم بالصحة مراعى بعدم زوال العذر، فان زال في الوقت كشف عن البطلان ووجبت الاعادة على طبق الوظيفة الاختيارية، وان استمر كشف عن الصحة، بل ان هذا هو الحال حتى مع القطع الوجداني باستمرار العذر، فان زوال العذر حينئذ يكشف عن ان الامر كان وهميا خياليا وهو غير مجز عن الامر الواقعي بلا اشكال.
[١]: - تقدم حكم العاجز عن القيام، واما من كان متمكنا منه فعلا لكنه خاف حدوث المرض لو قام، أو بطء برئه، أو خاف من لص، أو عدو أو سبع، فقد ذكر (قده) انه يجوز له الانتقال إلى الجلوس أو الاضطجاع والاستلقاء حسب اختلاف