كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
ويقع الكلام فيها تارة من حيث السند، واخرى من ناحية الدلالة. اما السند فالظاهر انه لا بأس به، فان سليمان موثق لا لتوثيق العلامة اياه لما نراه من ضعف مبناه في التوثيق، فانه يعتمد على كل امامى لم يظهر منه فسق اعتمادا على اصالة العدالة وهو كما ترى، بل لوقوعه في اسانيد كامل الزيارات [١]. واما الدلالة فالظاهر انها اجنبية عما نحن فيه من فرض الدوران وانما هي ناظرة إلى بيان حد المرض الذي ينتقل معه إلى الصلاة جالسا وانه يستعلم ذلك بالعجز عن المشي مقدارا من الزمان الذي يسع لوقوع الصلاة فيه قائما، كاربع دقائق مثلا، فان المريض ربما يقوم ويمشي لبعض حوائجه كقضاء الحاجة ونحوه فان رأى من نفسه انه يتمكن من المشئ هذا المقدار كشف ذلك عن قدرته على الصلاة قائما، فان القدرة على المشي تستدعي القدرة على القيام بطريق أولى، وإن رأى من نفسه العجز عن ذلك كشف عن العجز عن القيام، فتنتقل الوظيفة حينئذ إلى الجلوس. هذا هو ظاهر الرواية وهو كما ترى اجنبي عن محل الكلام. إلا انه مع ذلك يجب رد علمها إلى اهله، ضرورة ان العجز عن المشئ مقدار الصلاة مستمرا كاربع دقائق مثلا لا يلازم العجز عن الصلاة قائما حتى يكون امارة عليه، وكاشفا عنه لعدم استمرار القيام في هذه المدة حال الاشتغال بالصلاة، فانه يركع ويسجد خلال ركعاتها فيمكث قليلا في سجوده وقعوده ويستريح هنيئة فيذهب
[١] ولكنه (دام ظله) عدل عنه اخيرا لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.