كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
[ (مسألة ٤): - لا يجب في ابتداء العمل حين النية ] وفيه ان هذا إنما يتجه فيما إذا كان العدول ثابتا بدليل خاص كالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ونحو ذلك لا ما كان ثابتا بمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى دليل خاص كالمقام، حيث قد عرفت ان متعلق الامر إنما هو الجامع بين الثنائية والرباعية، والتطبيق على الاول كان باختيار المكلف لا بجعل من الشارع، فهو لا يزال مكلفا بذاك الجامع، إذا فما هو المانع من شمول ادلة البناء على الاكثر لمثل ذلك، فان الخارج عنها إنما هي الصلاة الثنائية حسب الجعل الشرعي، لا الاختيار الشخصي، فله رفع اليد واختيار الفرد الآخر والبناء فيه على الاكثر. ونحوه ما لو كان بانيا على القصر فشك بين الثلاث والاربع، فان المأمور به لما كان هو الجامع فله العدول إلى الرباعية والبناء على الاكثر حسبما عرفت. وأما وجوب العدول حذرا عن القطع المحرم. ففيه: ان دليل القطع لو ثم فانما هو الاجماع، ومورده ما ذا كانت الصلاة صحيحة في نفسها مع قطع النظر عن العدول، لاما إذا تمكن من تصحيحها بالعدول. وبعبارة اخرى: مورد الحرمة ما إذا كان البطلان مستندا إلى القطع، بحيث لولاه لكانت صلاة صحيحة في حد ذاتها، ولا يعم ما لو كانت الصحة متوقفة على امر آخر اختياري كما في المقام. فتحصل ان الاظهر إنما هو الوجه الثاني.