كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
واما بناءا على القول المشهور من تقديم الجانب الايمن وتعينه الذي عرفت انه الاصح فهل ينتقل حينئذ إلى الجانب الايسر أيضا أو إلى الاستلقاء؟ المعروف: بين المتأخرين كما ذكره شيخنا الانصاري (قده) هو الاول، ولكن كلمات القدماء من الاصحاب خالية عن ذلك حيث انهم ذكروا انه يصلي مضطجعا إلى الجانب الايمن وإلا مستلقيا، وظاهرهم هو اختيار الثاني. وكيفما كان فالمتبع هو الدليل. ويشهد للقول الاخير، رواية الجعفريات وفيها " وان لم يستطع ان يصلي قاعدا صلى على جانبه الايمن مستقبل القبلة، فان لم يستطع ان يصلي على جانبه الايمن صلى مستقيما " ونحوها رواية الدعائم لكن ضعف سندهما يمنع عن الاعتماد عليهما. والاظهر هو القول الاول لا لمرسلة الصدوق المتقدمة آنفا فان ضعفها يمنع عن الاعتماد عليها، والانجبار لو سلمنا كبراه فالصغرى ممنوعة لما عرفت من عدم التعرض للجانب الايسر في كلمات القدماء الذين هم المدار في حصول الانجبار. بل لاطلاق الامر بالاضطجاع في جملة من النصوص المتقدمة من موثقة سماعة وغيرها، وقد قيدناه بالجانب الايمن بمقتضى موثقة عمار كما تقدم، إلا ان من الواضح ان مورد التقييد انما هو صورة التمكن. اما العاجز عنه فهو باق تحت الاطلاق ومقتضاه اختيار الجانب الايسر، إذ هو حينئذ قادر على الاضطجاع ومع القدرة عليه لا دليل على الانتقال إلى الاستلقاء، وبه يندفع ما قد يتوهم من ان مقتضى الاطلاق في ذيل موثقة عمار ان العاجز عن