كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
[ ولو دار الامر بين التفريج الفاحش والاعتماد، أو بينه وبين ترك الاستقرار قدما عليه [١]، ] الدوران لعدم الدليل على قدح مثله ما لم يستوجب الاخلال بالقيام واما لو أخل به بحيث لم يصدق معه عنوانه، بل تشكلت هيئة اخرى في مقابل القيام والجلوس فيشكل التقديم حينئذ، بل هو ممنوع كما لا يخفى. ودعوى: ان هذه الهيئة اقرب إلى القيام فتجب بقاعدة الميسور - كما ترى - فانها تشبه الاجتهاد في مقابلة النص إذ النصوص المتكاثرة قد دلت على ان وظيفة العاجز عن القيام انما هي الانتقال إلى الجلوس، فايجاب هيئة ثالثة اجتهاد تجاه النص. على ان القاعدة غير تامة في نفسها كما مر مرارا، ولو تصت لم تنفع في المقام لما عرفت من دلالة النصوص على وجوب الصلاة جالسا لمن لم يتمكن من القيام، والمفروض ان تلك الهيئة ليست بقيام، فلا جرم تنتقل الوظيفة إلى الصلاة عن جلوس. هذا كله فيما إذا دار الامر بين القيام الاضطراري باقسامه وبين الجلوس، أي ترك اصل القيام وبين الاخلال ببعض القيود المعتبرة فيه. وقد عرفت لزوم تقدم القيام في الجميع. واما لو دار الامر بين تقديم بعض القيود على البعض الآخر مع المحافظة على اصل القيام فسيأتي الكلام عليه في التعاليق الاتية من هذه المسألة.
[١]: - فيما إذا كان التفريج المزبور مخلا بصدق القيام لرجوع المسألة حينئذ إلى الدوران بين ترك القيام وبين ترك الاستقلال أو ترك الاستقرار وقد سبق ان المتعين هو الثاني.