كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
كغيره مما اعتبر فيه من الانتصاب والاستقلال ونحو هما كما يكشف عنه مضافا إلى الارتكاز المزبور ما ورد [١] فيمن يريد التخطي في صلاته من الامر بالكف عن القراءة، فالوقوف فيه زايدا على القيام اعتبر في الصلاة بمقتضى النص. واما اعتباره على سبيل الاطلاق، بدعوى دخله في مفهوم القيام ولو انصرافا فهو أول الكلام، بل ممنوع لما عرفت من عدم وضوح أي مستند للانصراف المزبور. وعليه فمقتضى القاعدة على ضوء الضابطة السابقة بعد المعارضة بين الدليلين هو التخيير بين الصلاة قائما ماشيا وبين الصلاة جالسا. ولكن الاظهر لزوم تقديم الاول لصحيحة جميل الناطقة بتقديم الصلاة عن مطلق القيام على الجلوس وإن كان فاقدا لبعض القيود المعتبرة فيه من الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال لما عرفت من حكومتها على جميع ادلة تلك القيود، ونتيجته تقديم الصلاة ماشيا على الصلاة جالسا. وقد اتضع مما ذكرناه ما في دعوى الماتن من تكرار الصلاة حيث انه مبني على العلم الاجمالي بوجوب أحدهما بخصوصه من غير تعيين وقد عرفت لزوم تقديم الصلاة ماشيا، ومعه لا تصل النوبة إلى العلم الاجمالي المزبور. وفيما إذا دار الامر بين الصلاة قائما مع التفريج الفاحش بين الرجلين وبين الصلاة جالسا قدم الاول كما في المتن. وهذا وجيه فيما إذا كان التفريج المزبور بمثابة يصدق معه عنوان القيام، بل قد تقدم جواز ذلك حتى اختيارا فضلا عن صورة
[١] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب القراءة ح ١