كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
الصلاة في السفينة. فقد روى الشيخ في الصحيح عنه عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلي فيها وهو جالس يومئ أو يسجد؟ قال يقوم وان حنى ظهره [١] وهي كما ترى صريحة في المدعى، وان من تمكن من الصلاة عن قيام ولو بغير الانتصاب تعين وقدم على الصلاة جالسا. وفيما إذا دار الامر بين الصلاة جالسا وبين الصلاة قائما من غير استقلال قدم الثاني أيضا بلا اشكال. اما اولا: فلان وجوب الاستقلال على القول به وقد تقدم ان الاظهر منعه - مقيد بالتمكن وحالة الاختيار، فان عمدة الدليل عليه هو صحيحة ابن سنان [٢] وموثقة ابن بكير [٣] وكل منهما مقيد بذلك. واما ثانيا: فلانه مع الغض وتسليم وجود دليل مطلق قد عرفت آنفا ان الصلاة جالسا مقيدة بعدم التمكن من مطلق القيام فمع التمكن منه ولو في الجملة، وفاقدا لبعض الخصوصيات المعتبرة فيه كما في المقام لا تصل النوبة إلى الصلاة عن جلوس وفيما إذا دار الامر بين الصلاة جالسا وبين الصلاة قائما غير مستقر فقد يراد من الاستقرار ما يقابل الاضطراب واخرى ما يقابل المشئ. فعلى الاول: قدم الثاني سواء أكان مدرك اعتباره الاجماع كما هو الاظهر ام الروايات. اما الاول فظاهر ضرورة انه دليل لبي
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب القيام ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢٠