كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
[ المتعلق به فعلا وتخيل انه امر ادائي فبان قضائيا أو بالعكس، أو تخيل انه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس، وكذا القصر والتمام [١]، وأما كان على ] أو ان من في المحراب زيد فبان انه عمرو - وهو لا يريد الاقتداء به وإن كان عادلا - فهذه الافعال من الاكرام، والشراء، والاقتداء ومنها الصلاة في محل الكلام صادرة منه بالضرورة وهي جزئيات خارجية لا يعقل فيها التقييد، فان الفاعل وان كان بحيث لو علم بالخلاف لم يفعل إلا انه بالآخرة فعل وصدر منه العمل، وهذا يكون التقييد المزعوم من قبيل التخلف في الداعي، والاشتباه في التطبيق بطبيعة الحال، لان ما وقع لا ينقلب عما هو عليه، فهو مقصود لا محالة، لا انه غير مقصود، وإنما الخطأ في الداعي الباعث على ارتكابه حسبما عرفت فلا مناص من الحكم بالصحة في جميع هذه الموارد، وكيف لا يحكم بها فيمن صلى نافلة الليل بزعم ان هذه ليلة الجمعة أو زار الامام (ع) كذلك بحيث لو كان يعلم انها ليلة اخرى لم يصل ولم يزر، فان الحكم ببطلان الصلاة أو الزيارة كما ترى، ضرورة ان المعتبر في صحة العبادة إنما هو الاتيان بذات العمل مع قصد التقرب، وقد فعل حسب الفرض. ومعه لا مقتضي للبطلان بوجه.
[١]: - عد هذا من باب الاشتباه في التطبيق غير واضح فان صلاة القصر مقيدة بالتسليم على الركعتين والتمام بعدمه، فكل