كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
في مفهومن القيام. نعم ثبت اعتبار الانتصاب في مثل هذا القيام ايضا باطلاق الادلة كما تقدم، فلا يجوز الاخلال به عمدا. واما مع السهو فلا بأس به عملا بحديث لا تعاد. واما الاستقرار فقد عرفت عدم الدليل على اعتبارة في مثال هذا القيام، فيجوز الاخلال به حتى مع العمد، فمع السهو بطريق اولى. وعلى فرض اعتباره وفي حال العمد فينتفي اعتباره عند السهو بالحديث المزبور. واما الاستقلال: فقد مر عدم وجوبه رأسا، وعلى القول بالوجوب فينتفي اعتباره عند النسيان بحديث لا تعاد. فاتضح عدم قدح الاخلال السهوي بشئ من هذه الامور. نعم لو قلنا بدخلها في حقيقة القيام اتجه البطلان حينئذ لادائها إلى الاخلال بالركوع المستثنى من حديث لا تعاد، لكن المبنى في حين المنع كما اشرنا إليه. واما القيام: حال تكبيرة الاحرام فقد سبق في محله ان الركن انما هو ذات القيام، واما هذه الامور فهي واجبات في القيام ولا دخل لها في حقيقة الركن. وعليه فالاخلال بشئ منها سهوا مشمول لحديث لانعاد. ومما ذكرنا ظهر التناقص بين ما افاده (قده) في المقام من الصحة لو اخل نسيانا بالاستقرار أو أحد اخويه ولو في القيام الركني وبين ما سبق منه (قده) في المسألة الرابعة من مبحث التكبير من البطلان لو اخل بالاستقرار حال التكبير عمدا كان أو سهوا، فان التهافت بينهما ظاهر. والصحيح ما افاده في المقام كما عرفت.