كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
الثانية: موثقة ابن بكير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة قاعدا أو متوكيا على عصا أو حائط فقال لا ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ ابوك هذا بعد [١] والتعبير عنها بالخير في بعض الكلمات المشعر بالضعف في غير محله كما لا يخفى، والدلالة ايضا ظاهرة كسابقتها. لكن بازائها عدة روايات فيها الصحيح والموثق دلت على الجواز صريحا كصحيحة علي بن جعفر عن اخيه (ع) " عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة، فقال لا بأس، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الاولتين هل يصلح له ان يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة، فقال لا بأس " وموثق ابن بكير عن الرجل يصلي متوكيا على عصا أو على حائط، قال لا بأس بالتوكأ على عصا والاتكاء على الحائط [٢] ونحو هما غير هما. وهذا: ومقتضى الجمع العرفي بينهما الحمل على الكراهة لصراحة الطائفة الثانية في الجواز فيرفع اليد بها عن ظهور الطائفة الاولى في المنع وتحمل على الكراهة. لكن الاصحاب جمعو بينهما بحمل الطائفة الاولى على الاتكاء والاستناد المشتمل على الاعتماد بحيث لو ازيل السناد لسقط، والثانية على مجرد الاستناد العاري عن الاعتماد. وهذا كما ترى من اردء انحاء الجمع فانه تبرعي لا شاهد عليه، إذا الموضوع فيهما واحد وهو
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القيام ح ٢٠.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب القيام ح ١ ص ٤.