كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
[ (مسألة ١): يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من اولها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها [١] فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام ] والمتصل بالركوع. واما الثاني: فهو القيام حال القراءة فانه واجب بمقتضى الكتاب والسنة كما مر، وليس بركن بمقتضى حديث لا تعاد الدال على صحة الصلاة مع الاخلال بكل جزء أو شرط عدا الخمسة المستثناة، وكذا الحال في القيام بعد الركوع. واما الثالث: فهو القيام حال القنوت، والمراد من استحبابه حالة جواز تركه بترك القنوت كما سيتعرض له الماتن، لاتركه حال القنوت بأن يقنت جالسا لعدم الدليل على مشروعيته كذلك، فهو في الحقيقة واجب شرطي، وليس من المستحب الاصطلاحي، فحاله حال الطهارة لصلاة النافلة حيث يجوز تركها بترك النافلة، لا الاتيان بالنافلة بدونها كما هو ظاهر. واما الرابع: فهو القيام بعد القراءة، أو التسبيح، أو القنوت أو اثنائها، فان يجوز الفصل بينها بمقدار لا تمحو معه الصورة كما يجوز الوصل، فالقيام حال هذه السكنات مباح إلا مع الفصل الطويل الماحي فيحرم.
[١]: - أي من باب المقدمة العلمية، حيث ان القيام في تكبيرة الاحرام واجب من اولها إلى آخرها، وبما ان الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية فلا يكاد يحصل القطع بالفراغ، وحصول