كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
[ وواجب غير ركن: وهو القيام حال القراءة وبعد الركوع [١]، ومستحب: وهو القيام حال القنوت وحال تكبير الركوع، وقد يكون مباحا: وهو القيام بعد القراءة، أو التسبيح، أو القنوت أو في اثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشي ء وذلك في غير المتصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة. ] مهما وجب القيام، فلا يجتزى بالقيام الانحنائي، وقد ثبت وجوب القيام في المقام بمقتضى دخله في مفهوم الركوع كما عرفت. وبعد ضم الكبرى إلى الصغرى ينتج وجوب الانتصاب في القيام المتصل بالركوع فالاخلال به عمدا يوجب البطلان. واما لو اخل به سهوا فالاقوى عدم البطلان وذلك لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القيام المتصل بالركوع فضلا عن ركنيته عدا دخله في تحقق الركوع وتقومه به. ومن الواضح ان الدخيل إنما هوم جامع القيام الاعم من المشتمل على الانتصاب وعدمه، فان الركوع المسبوق بالقيام الانحنائي ركوع حقيقة، فالانتصاب واجب آخر معتبر في القيام. وعليه فالاخلال به سهوا غير قادح أخذا بعموم حديث لا تعاد، لعدم كون الانتصاب من الخمسة المستثناة.
[١]: - قد تحصل من جميع ما قدمناه ان القيام على اقسام: واجب ركني بمعنى بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا، وواجب غير ركني، ومستحب، ومباح، اما الاول فهو القيام حال تكبيرة الاحرام